الانقلاب …والقاعدة … ومؤتمر شرم الشيخ ..ومؤشرات دقيقة للمستقبل

كتبها shireen habob ، في 15 تموز 2007 الساعة: 21:18 م

الانقلاب …والقاعدة … ومؤتمر شرم الشيخ ..ومؤشرات دقيقة للمستقبل في الساحة الفلسطينية والساحة العربية(دراسة تحليلية)

في ظل الاتهامات المتبادلة بين فتح والرئاسة وحماس من جهة اخرى وأيهما قد بدأ بالحسم في قطاع غزة بما وصفه الطرفان بالانقلاب ، تاهت الأبعاد الحقيقة وتاهت المؤشرات والدلائل لماذا حدث هذا في قطاع غزة وكيف أعد لهذا اليوم المشؤوم في حياة الشعب الفلسطيني والأمة العربية ولكي نضع أصابعنا على تلك المؤشرات التمهيدية لا بد لنا بالاستعانة بالظواهر وما كان هو يعد لمثل هذا اليوم .

1- الخلافات والانقلابات في داخل التيار الواحد في كل من فتح والرئاسة .

منذ أن أقر الرئيس الراحل عرفات بوجوب وجود رئاسة للوزراء ووزارة تحت ضغط أمريكي وإسرائيلي برزت نية الانقلاب من رئاسة الوزراء متمثلا ً في رئيس وزرائها ووزير ماليتها سلام فياض على الرئيس عرفات وكان من أهم معالم هذا الانقلاب النزاع على الصلاحيات على الداخلية وغير الداخلية ومثل تيار الوزارة في داخل حركة فتح بوادر نظرة انقلابية على هيمنة ياسر عرفات على فتح فقامت المظاهرات ضد فتح يقودها الأخ " محمد دحلان " معنونة بعنوان الإصلاح ونتيجة الصراع الذي استمر عدة شهور خسر محمود عباس الصراع مقابل أبو عمار وخرج من الوزارة هو وتياره بالكامل وكان من أحد المسببات الرئيسية لهزيمة هذا التيار أمام أبو عمار الشعبية والثقة التي يعطيها الشعب الفلسطيني وكوادر فتح لهذا الرجل المحاصر الذي أبى أن يتنازل عن شبر واحد من فلسطين ، وربما خروج عباس ومحمد دحلان ورجوب وغيرهم كان تكتيكيا ً فكانت المعركة والصراع يأخذ وجه أخر تحضيرا ً لمرحلة قادمة مطلوب فيها تغييب أبو عمار ماديا ً وهذا ما حدث وبشكل أو بآخر تم التخلص من الرمزية الفلسطينية والكوفية الفلسطينية والصمود الذي أعطاه أبو عمار لكل فصائل العمل الوطني ، فكان أبو عمار نقطة الجمع لا الطرح .
ومرة أخرى يعود تيار أبو مازن وتعود وجهة نظره في الصراع لتحتل المواقع الرئيسية في منظمة التحرير الفلسطينية وفي فتح ، ولا نغفل هنا الدور الأمريكي والإقليمي والإسرائيلي في تكريس هذا التيار على الشعب الفلسطيني .

كان من أبرز رؤوس هذا التيار محمد دحلان المسؤول السابق للأمن الوقائي ومسؤول الشؤون المدنية التي تعتني بالإتصالات مع إسرائيل وغير إسرائيل نمى هذا التيار وبفعل حقن البروتين التي تم تغذيته بها من قبل أمريكا ودول إقليمية وكان مقتل دحلان في زروته في الاحتفال بانطلاقة حركة فتح في ملعب اليرموك في غزة ، فتوهم دحلان أن تلك الجماهير الغفيرة كلها تعطي الولاء والوفاء لمحمد دحلان ، في حين أن القيادات التي عملت سواء في الأمن الوقائي أو الأمن الوطني وباقي الأجهزة تتلقى تعليماتها من قنوات خارج أوامر محمد دحلان .

تم النفخ في جهاز الأمن الوقائي كقوة مقابلة ومنافسة للنمو الإسلامي بقيادة حماس في الساحة الفلسطينية ومن أحد مهامها الرئيسية تطويع حماس للخط السياسي لمحمود عباس ودول مجاورة.
ربما دحلان لم يجيد قراءة الصفحات ولم يجيد قراءة الظواهر ، فدحلان أصبح منافس على المستوى الإقليمي والدولي لمحمود عباس وخرجت الشائعات المغرضة أيضا ً ليكتمل السيناريو على محمد دحلان بأنه هو البديل لمحمود عباس وأنه هو الرجل الأول في فلسطين والرئيس الفلسطيني مجرد واجهة فقط للعمل الفلسطيني وكانت الخدعة الكبرى لمحمد دحلان .

وبناء على مفهوم لكل مرحلة رجالها أعتقد أنه اتخذ قرار بالتخلص من محمد دحلان وجهازه ووضعه في محل الاتهام سواء من جانب الرئاسة أو من جانب حماس أي الرئيس الفلسطيني والدول الإقليمية الأخرى الشواهد تقول أنها أجمعت على التخلص من محمد دحلان وتياره في داخل حركة فتح ولصالح أبو مازن ووجوه أخرى تخرج من دائرة حركة فتح ، فمطلوب في السيناريو المطلوب التخلص من حركة فتح ومهما أخلص محمد دحلان في عمله لصالح المنظور الإقليمي يبقى محمد دحلان رجلا ً يمثل القوة في داخل حركة فتح وهذا لن يرضي نهج الرئيس الذي يسير عليه ولن يرضي طبيعة البرنامج الذي يمكن أن يعد له مسبقا ً لمؤتمر شرم الشيخ .

ومن هنا أتى التخلص من دحلان ورفاقه وكذلك حشر حماس وسنتحدث عن هذا الموضوع فيما بعد ، هاهو دحلان متهم ومثل أمام لجنة التحقيق بتهمة عدم قدرة أجهزته على مواجهة حماس وتسليم المقرات الأمنية للسلطة في غزة ، في حين أنه قد تم اتصال مع ضباط كبار وسئلوا كيف سلمتم المقار الأمنية قالوا " لم تأتي الأوامر من الرئيس أو من غير الرئيس لمواجهة حماس وقال أخرون قالوا لنا أتركوا مواقعكم وإذهبوا إلى بيوتكم؟؟؟؟,!!!!!!"

الذي برمج هذا السيناريو اعتمد على عدم وجود دحلان وأبوشباك والمشهراوي في غزة وما أخفي كان أعظم .
هاهو دحلان متهم بأكثر من تهمة يحاسب أمام لجنة تحقيق وتنتهي صفحة دحلان ورفاقه لصالح حرس جديد للرئاسة وحكومة جديدة لفياض .

ومن هنا وليس دفاعا ً عن دحلان هذا الرجل الذي اختلفت معه كثيرا ً ولحزني الشديد عليه لعدم مقدرته قراءة الصفحات بشكل جيد دحلان ضحية تآمر إقليمي وفلسطيني كما هو الحال لحماس دحلان كيف يحاسب وهو يعمل في منظومة سياسة تقودها الرئاسة وتقودها اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير .

دحلان ضحية مؤامرة كبرى نصبت له ونصبت لحماس ستتكشف خيوط هذه المؤامرة بدأ من مؤتمر شرم الشيخ وإذا كان لابد من المحاسبة كيف خسرت منظمة التحرير وحركة فتح مواقعها في غزة فالأجدر أن تشكل لجان تحقيق للرئيس الفلسطيني أولا ً واللجنة المركزية ثانيا ًو اللجنة التنفيذية ثالثا ً ومن العيب أن يحقق مع دحلان ليكون كبش فداء لهؤلاء ، فدحلان إذا كان لابد من التحقيق معه فلابد أن يأخذ المرتبة الثالثة في تحمل المسئولية ولكن المطلوب الآن التخلص من دحلان والتخلص من حماس ولينفرد الأخرون بتسوية مذلة مع إسرائيل .

2- صراع داخل حماس وصراع حماس في مواجهة دحلان .

منذ أن فازت حماس في الانتخابات والفوز الذي ألحق هزيمة مذهلة بحركة فتح وعلى رأسها دحلان كان لابد لحماس قبل أن ترفع شعار التغيير والإصلاح أن تبحث وتدرس كيف فازت في الإنتخابات وما هي ماهية العوامل المساعدة في ذلك ، كان من الصعب أن نطرح هذا الطرح على حماس في ذاك الوقت لأنها لا يمكن أن تستبعده ولكن ما شجعنا أن نطرح هذا الآن هو التقدم السريع في سقوط أجهزة السلطة أمام كتائب القسام وهنا أيضا ً سؤال وعلامات استفهام يجب أن تبحث عن إجابتها حماس أيضا ً .

نعتقد نفس السيناريو الذي أتبع مع دحلان وقيادات الأمن الوقائي هو نفس السيناريو مع اختلاف الوسائل والنتائج ، فحماس عندما اقتحمتالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb